الشيخ الجواهري
177
جواهر الكلام
حيلة ، فإن صار في يده شئ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت ( ع ) ) كما أنه أيضا يرفعها أيضا اقترانها بمرجحات تقتضي قبولها على حسب غيرها من المكروهات ، بل قيل : لا كراهة في قبولها مع الاخبار بأنها من الحلال والأمر في ذلك كله سهل . وكيف كان ( فإن ) علم كونها بعينها حراما و ( قبضها ) بعد العلم أو قبله ( أعادها على المالك ) بلا خلاف ولا إشكال حتى لو احتاج إلى أجرة بذلها ، لأنه بحكم الغاصب بالنسبة إلى ذلك وإن كان لا إثم عليه مع العلم بعد القبض بل له الرجوع بها على الدافع له باعتبار غروره ) وإن جهله ) بعينه وكان بين محصورين ، تخلص منهم بصلح ونحوه ، وإن لم يكن بين محصورين ، بل كان في غير محصور وحصل الياس من معرفته ، ( أو تعذر الوصول إليه تصدق بها عنه ) كما في غيرها من أقسام مجهول المالك الذي حكمه ذلك نصا وفتوى ، لأنه أقرب طرق الايصال . ودعوى أن ما نحن فيه بحكم اللقطة التي هي المال الضايع من صاحبه واضحة الفساد ، كدعوى أن حكمه تعيين حفظه والوصية به أو التخيير بين ذلك والتصدق به ، بل كأن ذلك اجتهاد في مقابلة النص والفتوى ، خصوصا بعد ملاحظة ما ورد في قصة الشاب الذي كان من عمال بني أمية ، ثم جاء إلى الصادق عليه السلام نادما فأمره بالصدقة بجميع ما كان عنده وضمن له على الله الجنة ففعل ووفى له ( 1 ) : نعم ينبغي أن يعزم على الضمان لو ظهر صاحبه ، فلم يختر الصدقة لكن لا يحتسب بذلك من ديونه ما دام صاحبه غير ظاهر ، ولو أراد السلامة من ذلك سلمه إلى الحاكم الذي هو ولي الغائب ، فالايصال إليه بمنزلة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1